فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 274

1239)؛ فصَحّ الحديث من روايتهما عنه.

وهو مخرَّجٌ في"صحيح أبي داود" (61) ؛ وقد صحّحه -أيضًا- التِّرمذي، وابن خزيمة، وابن حبان -كما تقدم-، وابن الجارود.

ويشهد له حديث أبي سعيد -الآتي بعده مع الرّد على (الهدَّام) -.

55 -"وفي"المسند"و"السنن"عن أبي سعيدٍ، قال: قيل: يا رسول اللَّه! أنتوضّأَ من بئر بُضاعة؟ . . . فقال:"الماء طهور لا ينجِّسه شيء"، قال التِّرمذي:"حديث حسن"، وقال الإمام أحمد:"حديث بئر بُضاعة صحيح"":

قلت: وكذلك صحّحه يحيى بن معين، والنووي، وقال التِّرمذي -عَاقِبَ تحسينه المذكور-:

"وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد".

وأمّا (الهدَّام) فقال (1/ 229) -بعد أن عزاه لجمع-:

"وفيه ضَعْفٌ بيّنته في غير هذا الموضع"!

وأقول: ليس فيه إلّا جهالةُ حالِ أحد رواته؛ فيتقوّى بالطرق التي أشار إليها التِّرمذي، وبشواهدَ له خرّجتها في"صحيح أبي داود" (59 و 60) ، واحتجّ ببعضها ابن حزم، فانظر"التلخيص الحبير" (1/ 12 - 14) ، و"إرواء الغليل" (1/ 45 - 46) .

ولكن (الهدَّام) لا يُقيم وزنًا لما عليه العلماءُ من تقوية الحديث بكثرة الطرق، وهذا من أسباب انحرافه عن {سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ، ومُوافقتهِ لأهل الأهواءِ المُضِلِّين!

56 -"كان -صلى اللَّه عليه وسلم- يجيبُ من دعاه، فيأكل من طعامه، وأضافه يهودي بخبز شعير، وإهالةٍ سَنِخَة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت