فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 274

نَضْرَةَ، عن أبي سعيد الخُدْري، وهذا إسناد صحيح، وقد صحَّحه جماعةٌ؛ كابن خزيمة، وابن حبّان، والحاكم، والنووي، والذهبي -وغيرهم-، ومع ذلك لم يزد (الهدَّام) ، على قوله بعد عزوه لأحمد وأبي داود فقط:

"ورجاله ثقات، قال الحافظ: واختُلف في وصله وإرساله، وَرَجَّح أبو حاتم في"العلل"الموصولَ".

قلت: هذا ما نقله (الهدَّام) فَلِمَ لَمْ يصحّحه؟ !

في ظَنِّي أنَّه لموقفه المعروف من إمام السُّنَّة حماد بن سلمة -كما تقدّم-، مع أنَّ له شاهدين صحيحين؛ أحدهما عن أنس، والآخر من مرسل بكر بن عبد اللَّه المزني، وهو على معرفةٍ بهما من"إرواء الغليل" (1/ 314 - 315) ، ولكنَّه الكبر، والأنانية، وبَطَرُ الحق!

وهو مخرَّج أيضًا في"صحيح أبي داود" (657 و 658) .

48 -"رخَّص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للمرأة أن تُرخي ذيلها ذراعًا":

قال (الهدَّام) (1/ 211) :"حديث صحيح، أخرجه مالك. . ."إلخ.

عمَّى -كعادته- حالَ إسناده، وهو صحيحٌ؛ فَلِمَ عَدَلَ عن التصريح إلى التعمية؟ ! ما أظنّ ذلك إلَّا حُبًّا للمشاكسة والمعاكسة! وهو مخرَّج في"الصحيحة" (1864) .

49 -"وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأرض كلّها مسجدٌ إلَّا المقبرة والحمام"؛ رواه أهل"السنَّن"إلّا النسائي":

قلت: جاء من طرق عن عَمرو بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري. . . -مرفوعًا-، وهذا إسنادٌ صحيحٌ، ولذلك جزم المؤلف بنسبته إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ وعليه جميع العلماء المتقدّمين منهم والمتأخرين من أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت