وضعتُه بالحرف الأسود المُمَيَّز؛ تنبيهًا على إدراجه في الحديث.
و (الهدَّام) أكّد ذلك بأن وضع رقم التعليق في آخر هذه الزيادة المدرجة منه [1] ! !
وكما أخرجه الشيخانِ بدون هذه الزيادة: أخرجه التِّرمذي (2959) -وصحّحه-، وأحمد (2/ 318) ، والطبري (1/ 240) ، وكذا النسائي في"الكبرى" (6/ 286) .
وله شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخُدري -مرفوعًا-، بلفظ:"قال اللَّه -عزّ وجلّ- لبني إسرائيل. . ."؛ أخرجه أبو داود بسندٍ حسن.
152 -"قال عَدِيُّ بن حاتم: أتيت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألته عن قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] ، فقلت: يا رسول اللَّه! ما عبدوهم؟ ! فقال:"حَرّموا عليهم الحلال، وأحلُّوا الحرام، فأطاعوهم، فكانت تلك عبادتَهم إيّاهم"؛ رواه التِّرمذي وغيره":
جزم به المؤلِّف، وهو الصوابُ.
وأعلّه (الهدَّام) بقوله (2/ 375) :"وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، غُطَيف بن أَعْيَن ضعيفٌ، وفيه جهالة"!
فأقول: لقد جمع في وصفهِ الرّاوي بالضعف والجهالة بين الضِّدَّين! وذلك لأنَّ وصفَه بالضعف يعني أنَّه معروفٌ بالضعف في الرواية، ووصفَه بالجهالة يعني أنَّه غيرُ معروفٍ بذلك! !
وهذا الجمعُ -وحده- يُنبئ الباحثَ أنَّه دخيّلٌ في هذا العلم -هذا من جهةٍ-.
ومن جهةٍ أُخرى: أنّه (قد) يكونُ أشار بقولهِ -هذا- إلى قولين مَحْكِيَّينِ
(1) ثم تنبّهتُ أنّه قلّد في ذلك التعليق على الطبعة السابقة (2/ 39) ! فيا له من تحقيقٍ مقلِّدٍ! !