وأمَّا الثالثةُ: فلم أجد حتى الآن ما أُقوِّيها به.
والجملةُ الرابعةُ: لها بعضُ الشواهدِ، ولذلك كنت أوردتُها مع الجملة الأولى في"صحيح الجامع الصغير"محسِّنًا، وعازيًا إلى الضعيفة (4354) .
(تنبيهٌ) : كنت أوردتُ حديثَ أبي ذَرٍّ في"الصحيحة"برقم (1722) ، وفاتني -حينئذٍ- أن أذكر الشواهد المقوّية له، ولا أدري -واللَّه- كيف كان ذلك؟ ! فإِنه خلافُ مشربي ومنهجي، كما أنني كنت أوردتُه في"الضعيفة"-أيضًا- (1780) ؛ والسببُ واضحٌ، وهو بيان إدراج الجملة التي جاءت في آخره بلفظ:"ولوددتُ أَنّي كنت شجرةً تُعْضَد"، وأنَّها موقوفة على أبي ذرّ؛ ولذلك بادرتُ إلى القول في آخر التخريج تمشّيًا مع المنهج:
"ولكنّ جلّ الحديث قد صحَّ من طُرُق أخرى. . ."
ولقد كان ينبغي أن يكونَ هذا -أو نحوه- في"الصحيحة"-أيضًا-، بل هو به أَوْلى، ولكنْ هكذا قدّر اللَّه؛ فجَلَّ من لا يسهو ولا ينسي، ومعذرةً إلى القراء، ولْتُنقل الشواهد المشار إليها إلى هناك.
135 -"في"صحيح ابن حِبان"- عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أفضل الذكر لا إله إلّا اللَّه"."
خرَّجه (الهدَّام) عن جَمْع -منهم التِّرمذي، وابن حبان، والحاكم، والبَغَوي- من طرق، عن موسى بن إبراهيم بن كَثِير الأنصاري، عن طَلحة بن خِرَاش، عن جابر؛ وأعلّه بقوله:
"وموسى هذا لم يُوَثِّقه غير ابن حبان، وزاد: وكان يُخطئ، والذي يظهر أن [في] روايته عن طلحة مناكير، وأشار الأزديُّ أنَّ النكارة في حديث طَلْحَةَ، عن جابر".