فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 274

تتقَوَّى روايته بمجيئها من طريق أخرى، فكيف وقد جاءت من طرق؟ !

فقد أخرجه عبد الرزّاق في"المصنف" (3/ 221 - 222) ، وعبد اللَّه بن أحمد في"زوائد الزهد" (ص 353) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9/ 133 - 134) ، وأبو نُعيم في"الحلية" (4/ 380 - 381) من طرق؛ عن عبد اللَّه بن مسعود. . . بقصة أصحاب الذكر المبتدع، وأقربها إلى لفظ الكتاب طريةت قيس بن أبي حازمٍ، قال:

ذُكر لابن مسعود قاصٌّ يجلس بالليل، ويقول للناس: قولوا كذا، قولوا كذا! قال: فجاء عبد اللَّه مُتقَنِّعًا، فقال: مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا عبد اللَّه بن مسعود؛ تعلمون أنَّكم لأهدى من محمدٍ وأصحابه؛ أو إنكم لَمتعلِّقون بذنب ضلالة!

وقد صحّح هذه الطريقَ الهيثميُّ في"المجمع" (1/ 181 - 182) ، ورجاله ثقات؛ لكنْ فيه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وفيه كلامٌ معروفٌ، لكن يقوّيه رواية الطبراني، وأبي نعيم من طريقِ سَلَمة بن كُهيل، عن أبي الزعراء. . . نحوه.

قلت: وإسناده جيد.

فماذا يمكن أن يقولَ القائلُ فيب هذا المعلّق المضعِّف الذي كتم كلَّ هذه الطرق، ولم يُشِرْ إليها أدنى إشارة؟ ! أهو عالم يكتم علمه، ولا يؤدّي الأمانة؟ ! أم هو جاهلٌ متعالم، لا علم عنده؟ !

(تنبيه) : لفظ الدّارمي أتمُّ من لفظ قيس بن أبي حازم؛ وهو مخرّج في"ردّي على الشيخ الحبشي" (ص 45 - 46/ الطبعة الأولى) .

51 -"قال أبو هريرة: كنّا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة العشاء، فلَمّا سجد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت