فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 274

عنده أيضًا؛ فقد أثبتها في"رياضه"رقم (1029) ؟ !

وبهذه المناسبةِ أقولُ -مذكِّرًا بتخريبِ هذا (الهدَّام) : إنَّ رقم هذا الحديث في"رياض الصالحين" (1359) -الأصل-؛ فليتأمّل القراء الكرام الفرقَ الشاسعَ بين"رياضه"، و"رياض الصالحين"!

ثم إنَّ حديثَ -"الحرب خدعة"- ذكره ابن القيِّم بعد صفحات (530) ، فلم يُخَرِّجه (الهدَّام) ، وإنَّما أحال به على حديث الزُّهري -الذي أعلّه بالوقف-، فقال:"تقدّم تخريجه"؛ فهل كان هذا عن غفلةٍ أو تغافُل؟ ! الثاني هو الأقربُ إلى هدمهِ!

ولابُدّ لي بهذه المناسبةِ من التنبيه على ما يأتي:

أوّلًا: لقد كان يكفي هذا (الهدَّامَ) -رادعًا له عن إصراره على تضعيفِ الحديث هنا وهنا-؛ علمُهُ بِجَرَيان عملِ العلماء عليه، واحتجاجِهم في كتبهم، مع اطِّلاعِهم على العلّة المزعومة، كالإمام النووي في"الرياض"، و"شرح مسلم"-وغيرهما-، والشيخين: ابن القيِّم هنا، وشيخه في"الفتاوى" (28/ 244) ، والحافظ العراقي في مواطن من كتابه"تخريج الإحياء"، وابنه أبي زُرعة في"طرح التثريب" (7/ 215) ، والحافظ ابن كثير في"التفسير"؛ وغيرهم كثير وكثير -مما لا يمكن إحصاؤه-.

ثانيًا: بمناسبة ذكر ابن كثير؛ لقد قال في تخريج هذا الحديث - مِن"تفسيره" (1/ 554) -بعد أن مماقه بإسناد أحمد، من طريق صالح بن كَيْسان-:

"رواه الجماعةُ سوى ابن ماجة من طُرُق عن الزهري. . . به".

قلت: فيه تساهُلٌ؛ لأنَّ البخاري والترمذي ليس عندهما إلَّا قولُهُ -قبل هذا الحديث-:"ليس الكذّابُ الذي يُصلح بين الناس، فَيَنْمي خيرًا أو يقول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت