فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 274

حكيم، عن أبيه، عن جده، وقال (1/ 463) :"وفي هذا الإسناد كلام، وحسَّنه بعضهم؛ ولا يحتمل".

قلت: يشير إلى تحسيني إيّاه في"الإرواء" (3/ 263 - 264) ؛ وقد صحّحه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي -كما ذكرت هناك-، وكذا صحّحه ابن دقيق العيد في"الإلمام" (218/ 527) ، و (الهدَّام) -على منهجه المنحرف عن الجماعة- يأخذ أسوأ ما قيل في الرّاوي! مقدّمًا الجرح على التعديل مطلقًا! ! وهذا مذهبٌ باطلٌ -بداهةً-؛ لا يقول به إلا جاهل أو مُغْرضٌ.

ولْيتأمّل القراء معي أقوالَ بعض الموثِّقين لبهز بن حكيم من المتقدّمين والمتأخّرين؛ تتبيَّن لهم حقيقة الرجل!

سُئل ابن معين عنه؟ فقال:"إسناد صحيح؛ إذا كان دون بهز ثقة".

وكان أحمد وإسحاق يحتجّان به.

وقد تكلّم فيه بعضُهم بغير حجة، ولذلك وثّقه الحفّاظ الذين وقفوا عليه:

فقال الذهبي في"الكاشف":

"وثَّقه جماعةٌ، قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا".

وقال في"تاريخ الإسلام"-وقد ردّ على بعض من تكلّم فيه-:"وحديثه قريبٌ من الصّحة".

وقال في"المغني":"صدوق فيه لِينٌ، وحديثه حسن، وثقه ابن المديني، وابن معين، والنسائي. . .".

وقال الحافظ في"التقريب":"صدوق".

فقول (الهدَّام) : (تحسين حديثه لا يُحتمل) ! هو الذي لا يُحتمل؛ ويُضْرَبُ به عُرْضَ الحائط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت