فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 274

3 -سعيد بن المسيَّب، قال: قال أنس ... فذكر حديثًا مرفوعًا، أخرجه التِّرمذي (2685) ، وقال:

"حديث حسن غريب من هذا الوجه [1] ، قال شعبة:"ولا نعرف لسعيد عن أنس إلاّ هذا"، ومات أنس سنة (93) ، وسعيد (95) " [2] .

قلت: وهذا اعتدادٌ صريحٌ بالمعاصرة، خلافًا لما يُعزى لشيخه البخاري، وليس كذلك إذا تذكَّرت التفصيل - المتقدم - في شرط البخاري، وأنَّه خاصٌّ بـ"صحيحه"، وأنَّه شيخه في مثل هذا التحسين، فتذكّر.

4 -حُميد بن عبد الرحمن، قال أبو زُرعة:"عن علي وأبي بكر: مرسل". ذكره ابن أبي حاتم في"المراسيل" (37) ، وَالعلائي (202/ 145) ، إِلاّ أن هذا تعقّبه بقوله:

"قلت: قد سمع من أبيه وعثمان - رضي الله عنهما -؛ فكيف يكون عن علي مرسلًا وهو معه في المدينة؟ ! نعم، روى عن عمر - رضي الله عنه -، وكأنَّه مرسل".

وأقول: ليت أبا زُرعة وغيره من حُفَّاظنا كانوا يتحفَّظون في نفيهم السماع والجزم بالإرسال كما تحفّظ العلائي بقوله:"كأنَّه مرسل"؛ فإِنَّ النفي في الغالب يكون مساويًا لقوله:"لا أعلم"؛ فيكون هذا التعبيرُ أقربَ إلى الصواب

(1) قلت: وكذا قال في حديث آخر من هذا الوجه (589) ، والتخريج في"المشكاة" (175 و 997 و 4652) .

(2) قلت: وهما مدنيان، وسعيد أبعد الناس عن التدليس؛ فهو محمولٌ على السماع، وقد أشار ابن رجب إلى هذا - كما في رسالة"حسم النزاع في مسألة السماع" (ص 27) لأحد الطلَبةِ المعاصرين -، إلاّ أنَّه استدرك فقال:"لكن لم يحكم لروايته عنه بالاتصال"! قلت: ولا بالانقطاع؛ بل الاتصال هو المناسب لقوله:"حسن غريب من هذا الوجه"؛ فتأمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت