فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 274

قلت: هذه (صورةُ) [1] الحديث المراد الكلام عليه، مع تخريجهِ، وهو المُثبَتُ في الحاشيةِ، وهو تخريجٌ أقربُ إلى التضليلِ منه إلى التخريج؛ لأنَّه -وإن عزَاه للشيخين- لا يفيدُ تعيين المُصَحَّح ما هو؟ فإِنَّه -كما ترى- وضع التعليق (1) على لفظ (آدر) ؛ فهل هذا، منتهى العزو للشيخين؟ ! وعزا التعليق (2) على لفظ (لندبًا) ، فهل هذا القَدْرُ منه لا يصِحُّ؟ ! لأنَّه أعلّه بجهالة شيخ الطبري!

أنا أعتقد -بناءً على معرفتي اليقينيّه بِطُرُقهِ الملتوية في تضعيف الأحاديث الصحيحة- أنَّ الرجل لا يُؤمن بهذا الحديثِ لما فيه من معجزةِ الحَجَر، ولذلك وعَّرَ على القراء أن يعرفوا صِحَّةَ الحديث، مع التلبيس عليهم بعزوه للشيخين! !

والحقيقةُ أنَّ الحديثَ صحيحٌ بتمامه إلى قولُه: الآية، وسياق البخاري أتّم، وقد خَرَّجته في"الصحيحة" (3075) ؛ ولمسلم فيه سياقانِ، أحدُهما أتَمُّ من الآخر، لم يقف عليهما (الهدَّام) : فإِنَّ الرَّقم الذي عزاه إليه إنَّما هو في (الطهارة) ! وأخشى أن يكون ذلك عن عمدٍ منه ليعزوه للطبري، فيوهّن من صِحَّته بقوله في شيخ الطبري:"بحر بن حبيب؛ لم أر له ترجمة"؛ مع أنَّ الصواب في اسمه (يحيى بن حبيب) ؛ هكذا رواه عنه مسلم في"الفضائل" (7/ 99) ؛ فهل كتم هذا، وأظهر المحرَّف ليضعِّفه؟ ! وإلّا فهو جاهلٌ لانطلاء التحريف عليه -أولًا-، ولعزوه ما عند الشيخين للطبري -ثانيًا-؛ فقد رواه البخاري (3404) أيضًا عن شيخٍ آخَرَ متابعٍ ليحيى بن حبيب.

ولا يُستبعد عن هذا (الهدَّام) أنْ يكونَ على علمٍ (! ) بوجه الصواب في

(1) إنّما أثبتُّ (صورةَ) تخريجه -كما قلتُ في المقدّمة- لأنّ صَنِيعَه -لشدّة جهلهِ- لا يَكاد يُصدّق! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت