يد (1) علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. ثم انصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى وادي القرى (2) فحصره (3) ليلة وفتحه عنوة، ثم سار إلى المدينة. وكان قد كتب إلى النجاشي يطلب منه بقية المهاجرين ويخطب أم حبيبة (4) بنت أبي سفيان. فزوجها للنبي، صلى الله عليه وسلم، ابن عمها خالد بن سعيد (5) ، وأصدقها النجاشي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أربعمائة دينار.
وفي غزوة خيبر أهديت للنبي، صلى الله عليه وسلم، الشاة المسمومة، فأخذ منها قطعة ولاكها، ثم لفظها وقال: «تخبرني هذه الشاة أنها مسمومة» (6) ، ثم بعد غزوة خيبر كانت غزوة ذات الرقاع (7) فتقارب (8) الناس ولم يكن بينهم حرب. وقال أبو موسى (9) : سميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب بالخرق (10) على أرجلنا (11) . وفي هذه السنة أرسل النبي، صلى الله عليه وسلم، رسله (12) إلى الملوك. فأرسل إلى كسرى، فمزق كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما بلغه ذلك قال: «مزق الله ملكه» (13) ، فسلط الله عليه ابنه شيرويه (14) فقتله.
(1) ينظر: ابن هشام 3/ 214.
(2) وادي القرى: واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة، كثير القرى، ينظر: البغدادي، مراصد 3/ 1417؛ الحميري 602.
(3) فحصره أ ج ه: فحاصره ب د.
(4) أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، ينظر: ابن خياط، الطبقات 622؛ ابن سعد 8/ 76؛ ابن حبان، تاريخ 103؛ ابن حجر، الإصابة 4/ 305.
(5) خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، قتل يوم أجنادين سنة 13 ه/ 634 م، ينظر: ابن خياط، الطبقات 548؛ ابن سعد 4/ 70؛ ابن حبان، تاريخ 86؛ ابن حجر، الإصابة 1/ 406.
(6) ينظر: ابن حبان، السيرة 305.
(7) ينظر: ابن القيم، زاد 2/ 110.
(8) فتقارب أ ج ه: فتفارق ب د.
(9) أبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس بن وهب الأشعري، ولي الكوفة والبصرة وهو من رواة حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 44 ه/ 664 م، وقيل: سنة 50 ه/ 670 م، ينظر: ابن خياط، الطبقات 126؛ ابن حبان، تاريخ 154؛ ابن عبد البر 2/ 363؛ ابن حجر، الإصابة 2/ 359.
(10) نعصب بالخرق أ ه: نعصب من الخرق ب ج د.
(11) ينظر: ابن القيم 2/ 110.
(12) رسله أ ج ه: كتبه د: ـ ب / / إلى الملوك أ ج ه: إلى ملوك الأرض / / ب فأرسل أ ج د ه: وأرسل ب.
(13) ينظر: ابن سعد 2/ 23.
(14) شيرويه أ ج ه: برويز ب د.