فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأصح في سنة خمسين ومائة (1) وهي التي توفي فيها أبو حنيفة (2) ، رضي الله عنه، وقيل: في اليوم الذي مات فيه.
خرج كتاب الأم وكتاب السنن وأشياء كثيرة كلها في أربع سنين، قدم بيت المقدس فصلى فيه وقال: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة رسوله (3) ، صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما تقول في محرم قتل زنبورا؟ فقال: قال الله تعالى: (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (4) ، وحدثنا ابن عيينة (5) عن عبد الملك بن عمير (6) عن حذيفة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا بالذين من بعدي بأبي بكر وعمر» (7) ، وحدثنا ابن عيينة عن مسعود عن قيس بن مسلم (8) عن طارق بن شهاب: أن عمر أمر المحرم بقتل الزنبور (9) .
توفي (10) الإمام الشافعي، رضي الله عنه، بمصر يوم الجمعة، ودفن من يومه بعد العصر آخر يوم من رجب سنة 204 هبالقرافة الصغرى، وقبره مشهور يزار، نفعنا الله به.
وأما الأئمة الثلاثة، رضي الله عنهم، فلم أطلع على شيء يدل على قدوم أحد منهم بيت المقدس.
والمؤمل بن إسماعيل البصري (11) ، صدوق، وكان شديدا في السنة، قدم بيت المقدس، وأعطى به قوما شيئا وداروا به تلك الأماكن، توفي سنة ست ومائتين (12) .
وبشر بن الحارث الحافي (13) ، أحد رجال الطريقة من كبار الصالحين وأعيان
(1) 150 ه/ 767 م.
(2) أبو حنيفة أ ج ه: الإمام الأعظم أبو حنيفة ب: ـ د.
(3) رسوله أ ج ه: رسول الله ب: ـ د.
(4) الحشر: [7] .
(5) وهو سفيان بن عيينة، ينظر: ابن سعد 6/ 41.
(6) ينظر: ابن سعد 6/ 313؛ ابن حجر، تهذيب 6/ 364.
(7) ينظر: ابن حنبل، المسند 5/ 382، وسند الحديث: حدثنا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة، ينظر: المقدسي، مثير 357.
(8) ينظر: الذهبي، ميزان 3/ 398.
(9) ينظر: المقدسي، مثير 358.
(10) توفي أ ج ه: وتوفي ب: ـ د.
(11) ينظر: ابن سعد 6/ 44؛ الذهبي، ميزان 3/ 398.
(12) 206 ه/ 821 م.
(13) ينظر: ابن سعد 7/ 246؛ السلمي 39؛ الأصفهاني، حلية 8/ 336 ـ 360؛ البغدادي، تاريخ 7/ 67 ـ 0؛ ابن خلكان 1/ 274؛ المقدسي، مثير 359.