فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
علي بن أحمد الشيرازي (1) ، ثم المقدسي الأنصاري الحنبلي، شيخ الشام في وقته، وهو من أصحاب القاضي أبي يعلى بن الفراء (2) إمام الحنابلة، قدم الشام فسكن بيت (3) المقدس، وهو الذي نشر الإمام مذهب أحمد، رضي الله عنه، فيما حوله، ثم أقام بدمشق، فنشر المذهب بها، وكان له أتباع وتلامذة، ويقال: إنه اجتمع مع الخضر، عليه السلام، دفعتين، وكان يتكلم في عدة أوقات على الخاطر كما كان يتكلم ابن القزويني الزاهد.
له تصانيف منها: المبهج والإيضاح (4) ، والتبصرة في أصول الدين (5) ، ومختصر في الحدود في أصول الفقه، ومسائل الامتحان (6) . ويقال: إن له كتاب الجواهر في التفسير وهو ثلاث مجلدات. توفي في يوم الأحد ثامن عشر من ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمائة (7) بدمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير، رحمه الله تعالى.
والشيخ العلامة أبو الفتح نصر (8) بن إبراهيم بن نصر المقدسي النابلسي الشافعي، شيخ المذهب بالشام، صاحب التصانيف مع الزهد والعبادة، سمع الحديث وأملى وحدث. أقام بالقدس مدة طويلة بالزاوية التي على باب الرحمة المعروفة بالناصرية. والظاهر أن تسميتها بالناصرية نسبة للشيخ نصر، ثم عرفت بالغزالية لإقامة الغزالي (9) بها. ثم قدم دمشق فسكنها وعظم شأنه.
وحكى بعض أهل العلم، قال: صحبت إمام الحرمين (10) ، ثم صحبت الشيخ
(1) ينظر: العليمي، المنهج 2/ 160.
(2) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف أحمد بن الفراء أبو يعلى، كان عالم زمانه، وفريد عصره، من أتباع الإمام أحمد، له مصنفات منها: «أحكام القرآن» ، «الانتصار» ، «الأحكام السلطانية» ، ينظر: ابن أبي يعلى 2/ 193؛ ابن العماد 3/ 378؛ حاجي خليفة 1/ 295.
(3) بيت أ ج ه: ببيت ب: ـ د.
(4) ينظر: البغدادي، إيضاح 4/ 284.
(5) ينظر: حاجي خليفة 1/ 295.
(6) ينظر: المصدر نفسه 2/ 546.
(7) 486 ه/ 1093 م.
(8) ينظر: الأسنوي 1078؛ ابن هداية الله الحسيني 240.
(9) الغزالي: الإمام حجة الإسلام زين الدين أبو حامد، محمد بن محمد الطوسي الغزالي، ستأتي ترجمته. ينظر: ص 458.
(10) أبو المعالي عبد الملك بن شيخ أبي أحمد الجويني، المعروف بإمام الحرمين، إمام الأئمة في زمانه، فقيه أصولي، وعرف بإمام الحرمين لأنه كان إماما بمكة حين مجاورته البيت الحرام، توفي سنة 478 ه/ 1085 م، ينظر: السمعاني 2/ 129؛ السبكي 3/ 249؛ ابن هداية الله الحسيني 238.