فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 361

قال (1) وقطع ابن مالك بأنه يهودي، وصحبه رجل من كربلاء يعرف بمنصور بن الحسن بن حوشب بن الفرج بن المبارك من ولد عقيل بن أبي طالب، كان جده زادان (2) اثنا عشري المذهب أحد أعيان الكوفة. وسكن أولاده على تربة الحسين فحين قدم ميمون تفرّس بمنصور النجابة والرياسة فاستماله وصحبه وكانت له دنيا يستمد منها، وكان ذا علم بالفلك، فأدرك ان له دولة وانه احد الدعاة إلى ولده، فلما قدم ابن فضل وصحبه رأى انه قد تم له المراد وان ابن فضل من أهل اليمن خبير به، وبأهله، فقال ميمون لمنصور: يا أبا القاسم ان الدّين يمان والكعبة يمانية والركن يمان وكل امر يكون مبتدأه من قبل اليمن فهو ثابت لثبوت نجمه، وقد رأيت ان تخرج انت وصاحبنا علي بن فضل إلى اليمن وتدعوان إلى ولدي فسيكون لكما شأن وسلطان، وكان منصور قد عرف من ميمون إصابات كثيرة، وبعد أن أوصاهما بالاتفاق وحذرهما من الافتراق أرسلهما وأمرهما بإخفاء أمرهما وأمر منصور ان يقصد عدن لاعة من بلاد حجة، فلم يعرف منصور عدن لاعة، وقصد عدن أبين، ثم انه خرج من عدن أبين صحبة جماعة من التجار من تلك البلاد وما زال يظهر الورع والعبادة حتى استمالهم إليه ودعاهم إلى المهدي المنتظر، وحلف منهم جماعة على القيام، وصاروا يأتون إليه بزكاة أموالهم، ثم انتقل بما معه من الأموال وبنى عين محرم وهو حصن كان لبني الفدعا (3) وتبعه خمسمائة رجل ممن تابعه وعاهده (4) فأظهر الدعوة علنا، ومال إليه خلق كثير، ولما أخذ جبل مسور استعمل الطبول والرايات، بحيث كان له ثلاثون طبلا، إذا أقبل من مكان سمعت الى مسافة بعيدة، وكان للحوالي حصن

(1) يعني الجندي في السلوك ص 232.

(2) هذه رواية الجندي ولا أدري من أين جاء، زادان وقد رفع نسبه إلى عقيل بن ابي طالب فتأمل.

(3) في مطبوعة السلوك العرجا.

(4) كذا لعل صوابه وعادهم وفي السلوك وعاهدوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت