فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 361

بجبل مسور، به وال انتزعه (1) منه، وكتب إلى ميمون بخبره بقيام أمره وظهوره على من عانده، وبعث له بهدايا وتحف جليلة وذلك عام (290) ، ولما وصلته الهدايا قال لولده عبيد الله: هذه دولتك قد قامت لكن لا أحب ظهورها إلّا من المغرب، وهذا عبيد الله هو الملقب بالمهدي جد ملوك المغرب ومصر وإليه ينتسبون:

وأما علي بن فضل فإنه قصد أول أمره بلد يافع، وجعل يتعبّد في الأودية والشعاب حتى اغتر به أهل البلاد وانخدعوا بزوره وتمويهه، وسألوه أن يطلع جبلهم فأبى أول الأمر ثم أجابهم على شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

جعلوا الحق لبغي سلّما ... فهو كالبتار لهم والترس ...

وقديما باسمه قد ظلما ... كل ذي مأذنة أو جرس

فسمعوا له وأطاعوا، وأتوه بزكاة أموالهم، وأخذ عليهم العهود بالسّمع والطاعة، وأمرهم بعمارة حصن في ناحية السرو ففعلوا وانهبهم اطراف البلاد وأراهم ان ذلك جهاد في سبيل الله حتى يدخلوا في دين الله طوعا أو كرها، وكان يومئذ في لحج وابين رجل يعرف بابن أبي العلاء من الأصابح مالكا لها فقصده ابن الفضل بمن معه من يافع وغيرهم، فكانت الدائرة عليه وانهزم إلى صهيب (2) واجتمع هنالك أصحابه فقال لهم: إني أرى رأيا صائبا قالوا: وما هو، قال: اعلموا ان القوم قد امنوا منا وارى ان نهجم عليهم فانا نظفر بهم فأطاعوه وأعادوا الكرة على إبن ابي العلاء، فظفروا به، وقتلوه واستباح ما كان له ولأصحابه، ووجد في خزائنه سبعين بدرة، وبذلك طار ذكره وغلظ

(1) قال الشرفي في لآليه: ثم ان منصور شهر السيف فطلع جبل مسور واستنجد واسر العامل الذي كان فيه للأمير ابراهيم بن محمد بن أبي يعفر الحوالي، وبني حصن مسور ونزل به وغلب على ملك الناحية:

(2) صهيب: بلدة في الجنوب الشرقي من الضالع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت