فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 361

أمره، وقصد المذيخرة (1) سنة 291، وبها جعفر بن احمد المناخي وإليه ينسب مخلاف جعفر، وكان ابن فضل، قد كتب إلى المناخي: بلغني ما أنت عليه من ظلم المسلمين، وأخذ أموالهم، وإنما قمت لاقامة الحق وإماتة الباطل، وكان جعفر قد قطع من أهل جهته على حجر (2) بالمذيخرة ثلثمائة يد فاقترح عليه ابن فضل تسليم دية الأيدي المقطوعة، ثم جمع جموعه وقصد المناخي، ولما التقى الجمعان انهزم ابن فضل وعاد إلى بلد يافع، وكانت الوقعة يوم الخميس لثمان خلون من رمضان من السنة المذكورة.

ودخلت سنة 292 في صفر منها تجهز الطاغية لمنازلة جعفر المناخي وقصد المذيخرة فدخلها، وأخذ حصن التعكر ففر المناخي إلى تهامة وبلغ القرتب من وادي زبيد فأمدّه صاحب زبيد بجيش كثيف، فرجع يريد استرجاع المذيخرة فلقيه علي بن الفضل في جموعه، وكانت بينهما ملحمة كبرى قتل فيها جعفر بن ابراهيم وابن عمه ابو الفتوح، وحملت رؤوسهم إلى المذيخرة، وتم للطاغية الاستيلاء على بلاد المناخي (3) وجعلها مستقر طغيانه.

قال الجندي (4) ولما ملك ابن فضل بلد الجعفري استباح البلد وسبى الحريم وجعل المذيخرة دار ملكه، ثم ادّعى النبوءة، وأحل لأصحابه شرب الخمر، ونكاح البنات والأخوات، ودخل الجند في موسمها أول خمس من رجب، فصعد المنبر وقال الأبيات المشهورة وهي:

خذي الدف يا هذه والعبي ... وغنّي هزارك ثم اطربي ...

تولى نبي بني هاشم ... وهذا نبي بني يعرب

(1) مدينة اعلا جبل ثومان بالعدين.

(2) العسجد المسبوك ص 39.

(3) ومدة دولة المناخي من سنة 249 الى سنة 292 ثلاث واربعين سنة 43.

(4) السلوك ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت