بموت مريح وهو أنجع زائر ... وكنت بهذا رابحا غير غارم ...
لأجل الذي شاهدت من أهل عصرنا ... وعاينت من عصيانهم والمآثم ...
نسوا حقنا واستأثروا بنصيبنا ... من الأمر هذا من كبار المظالم
ومنها:
ولكن نصر الله قد آن وقته ... لنا يا بني الزّهراء بنهضة قائم ...
كريم أخي عالم وفضل وسؤدد ... وذي همة تعلو السهى والنعائم ...
وصبر واقدام وحزم ونجدة ... وشدّة بأس عند ضرب الجماجم
إلى آخرها: ولما عزم الإمام على إظهار دعوته نهض من الجوف ومعه رجلان إلى برط فبايعه قوم من دهمة، وسار إلى نجران ونزل على الشيخ العون بن زغبة ففرح بمقدمه، وأطلعه على ما قد ظهر بنجران من المنكرات، ووصلته قبائل همدان نجران وبايعوه في شهر صفر من السّنة ووزّع كتب الدّعوة إلى عموم البلاد اليمنية، فلم يتحرك لها إلّا القليل الذي لا يعتدّ به، ثم إنه وصل إليه صنوه الشريف يحيى بن سليمان في جماعة من الأشراف وأشاروا عليه بمغادرة نجران إلى الجوف ليتوسّط لهمدان ويكرّر الإرسال إليهم فبادر بالانتقال ورافقه الشيخ العون بن زغبة، وحاتم بن سليمان اليامي، وسالم بن الخطر اليامي، وفي طريقه بايعته بنو عامر، وأرسل لوائلة فبايعوه، وسار الى برط ومكث به خمسة أيام في أثنائها وافته جميع قبائل دهمة بدوها وحضرها، وبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فشكر لهمدان وأثنى عليهم بهذه الأبيات:
أأغضي على صرف الزمان وجوره ... وارضى بخط ناقص وخمول ...
وقد خصني ربي بأزكى عطية ... وفضل ومجد في الأنام أثيل ...
وحولي همدان بن زائد ذوو الحمى ... بناة العلا من حاشد وبكيل ...
هم نصروا الهادي الى الحق جدنا ... بكل رقيق الشفرتين صقيل
ولما بلغ السلطان جحاف بن ربيع الدّعامي وصول الإمام الى برط