فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 185

دار الحرب، وأجيب بأنه كان قبل تحريم القمار.

والآية من دلائل النبوة، لأنها أخبار عن الغيب وقرئ غلبت بالفتح، وسيغلبون بالضم، ومعناه: أن الروم غلبوا على ريف الشام، والسملمون سيغلبون وفي السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون، وفتحوا بعض بلادهم، وعلى هذا تكون إضافة الغلب إلى الفاعل.

توضيحات لكلام البيضاوي

1 ـ قوله (واللام بدل من الإضافة) يعني أن أداة التعريف في (الأرض) بدل من الضمير المضاف إليه والتقدير: غلبت الروم في أقرب أرضهم، وهي أرض العرب التي كانوا مستولين عليها، لأن أذرعات وبصرى هما من بلاد الشام، وبلاد الشام ليست ملكا للروم، وإنما استولوا عليها بالتسلط والقهر، هذا على القول بأن المراد بالأرض (بصري وأذرعات) . وأما على القول بأنها الجزيرة، فهي كذلك ليست للروم، بل هي من بلاد العرب، لأنها واقعة بين دجلة والفرات.

2 ـ قوله: (من إضافة المصدر إلى المفعول يعني، وهم من بعد غلبت الفرس لهم سيغلبون الفرس في مدة لا تتجاوز البضع، وهو ما بين ثلاث إلى تسع.

3 ـ قوله: (روى أن فارس غزوا الروم) من المعلوم أن البيضاوي، مع علمه بالنحو والصرف واللغة والفقه الشافعي والأصول، وعلم الكلام مزجى البضاعة في علم الحديث. ففي تفسيره أحاديث موضوعة يذكرها في فضائل السور. وروى بصيغة الفعل المبني للنائب لا يستعملها أهل الحديث إلا إذا كان المروي ضعيفا، فلذلك أردت أن ألم بتخريج هذا الحديث وبيان رتبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت