أقسام نصاب الأنعام: وينقسم نصاب الأنعام إلى ثلاثة أقسام:
الأول: نصاب الإبل: وفيها إثنى عشر نصابًا، وهي على النحو التالي:
أجمع فقهاء الإسلام على أنّ ما دون خمس من الإبل لا زكاة فيه [1] .
وصحت فيه السنّة النبوية حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: ليس فيما دون خمس (ذود) من الإبل صدقة [2] .
والذي عليه أكثر الفقهاء: في أربع وعشرين من الإبل في كلّ خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون.
فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حقّه طروقة الفحل إلى الستين، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعه، فإذا بلغت ستًا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقّتان [3] .
فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقّه [4] .
قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق للسنة [5] .
وقال أبو حنيفة: تستأنف الفريضة [6] .
وممّا استدلوا به ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس أنّه حدّث عن أبي بكر أنه كتب له كتابا لما وجهه إلى البحرين جاء فيه: في أربع وعشرين فما دونها من الإبل في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الفحل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فإذا زادت على عشرين
(1) ـ المغني لابن قدامة 2: 439.
(2) ـ صحيح البخاري 2: 125، وصحيح مسلم 3: 67، وسنن ابن ماجة 1: 574، وسنن الترمذي 2: 70.
(3) ـ المغني لابن قدامة 2: 446.
(4) ـ المغني لابن قدامة 2: 439 ـ 440، مختصر الخلافيات للبيهقي 2: 283.
(5) ـ مختصر الخلافيات للبيهقي 2: 286.
(6) ـ مختصر الخلافيات للبيهقي 2: 286.