فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 63

ثمّ يعمل في كلّ خمسين ما عمل في الخمسين التي بعد مائة وخمسين، إلى أن ينتهي إلى الحُقاق، فإذا انتهى إليها انتقل إلى الغنم، ثم بنت مخاض، ثم بنت لبون، ثم حُقّة، وعلى هذا أبدًا [1] .

وقال مالك وأحمد بن حنبل: في مائة وعشرين حُقتان، ثم لا شيء فيها حتّى تبلغ مائة وثلاثين فيكون فيها بنتا لبون وحُقّة، وجعلا ما بينهما وقصًا [2] .

وقال ابن جرير: هو بالخيار بين أن يأخذ بمذهب أبي حنيفة، أو مذهب الشافعي [3] .

وقال ابن قدامة: إذا زادت على العشرين والمائة واحد ففيها ثلاث بنات لبون، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب الأوزعي والشافعي وإسحاق، والرواية الثانية لا يتعدى الفرض إلى ثلاثين ومائة فيكون فيها حقة وبنتا لبون وهذا مذهب محمد بن إسحاق بن يسار وأبي عبيد، ولمالك روايتان لأن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة بدليل سائر الفروض [4] .

ثم قال: وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة إلى خمس وأربعين ومائة فيكون فيها حقتان وبنت مخاض إلى خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق وتستأنف الفريضة في كل خمس شاه [5] .

وممّا استدلوا به قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، وفي لفظ (إلى عشرين ومائة) فإذا زادت واحدة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة أخرجه الدارقطني، وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، وقال ابن عبد البر: هو أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات [6] .

والأحوط وجوبًا في الشاة التي تجب في نصاب الإبل والغنم أن تكمل لها سنة وتدخل في الثانية إن كانت من الضأن، أو تكمل لها سنتان وتدخل في الثالثة إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين

(1) ـ الخلاف 2: 8، المبسوط 2: 151، والهداية 1: 98، واللباب 1: 142، والمجموع 5: 400، وفتح العزيز 5: 319 ـ 320، وبداية المجتهد 1: 251.

(2) ـ الخلاف 2: 9، المغني لابن قدامة 2: 445، وبداية المجتهد 1: 251، والمجموع 5: 400، وفتح العزيز 5: 320.

(3) ـ الخلاف 2: 9، المجموع 5: 400، وفتح العزيز 5: 320.

(4) ـ المغني لابن قدامة 2: 450 ـ 451.

(5) ـ المغني لابن قدامة 2: 451 ـ 452.

(6) ـ المغني لابن قدامة 2: 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت