فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 596

ولذا فإن معرفة الحكم الشرعي في هذه المرحلة من مراحل تطوير النظم مهم جدًا.

والحكم الشرعي يكون بحسب المقصد من إعداد وتصميم البرامج فإن كان القصد منها إيجاد برامج نافعة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سأل ربه العلم النافع، ففي حديث أم سلمه [1] - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم إني أسألك علمًا نافعًا) [2] . ولقد استعاذ عليه الصلاة والسلام من العلم الذي لا ينفع ... ففي حديث أبي هريرة [3] - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) [4] ، فالشريعة تدعو إلى إيجاد ما فيه النفع للناس، أما إذا كان القصد من إعداد وتصميم البرامج إيجاد برامج ضارة سواء كان ضررها على العقيدة، أو على الأخلاق والسلوك، أو على عبادة الإنسان لربه، أو بأي نوع من أنواع الضرر، فلا يجوز إعداد هذه البرامج وتصميمها، فالشريعة جاءت بحماية الدين والعقل وصيانتهما من عبث العابثين.

(1) أم سلمة: هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية ابن المغيرة، قرشية من بني مخزوم، إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، تزوجها في السنة الرابعة للهجرة، وكانت من أكمل النساء عقلًا وخلقًا، كانت ممن هاجر إلى الحبشة مع زوجها الأول أبي سلمة، روت أكثر من (378) حديثًا، توفيت بالمدينة النبوية سنة 62 هـ.

(انظر: طبقات ابن سعد 8/ 60، صفة الصفوة 2/ 70)

(2) سبق تخريجه ص 66.

(3) أبو هريرة: سبقت ترجمته ص 58.

(4) سبق تخريجه ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت