المطلب الأول
سن العقوبات
لا يمكن لأي بلد في هذا العصر أن يعيش معزولًا عن التطورات التقنية المتسارعة، والآثار الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية الناجمة عنها. وفي ظل الترابط الوثيق بين أجزاء العالم عبر تقنيات المعلومات والاتصالات والتطبيقات التي سمحت بانسياب الأموال والسلع والخدمات والأفكار والمعلومات بين مستخدمي تلك التقنيات، بات من الضروري لكل بلد حماية أفراده ومؤسساته ومقدراته وحضارته من آثار هذا الانفتاح، ومع إدراك الجميع اليوم للفوائد الجمة لتقنية المعلومات، فإن المخاطر الكامنة في تغلغل هذه التقنية في بيوتنا ومؤسساتنا تتطلب من المجتمع والدولة جميعًا الحيلولة دون حصول تلك المخاطر بشتى أنواعها ومن أهم ما يجب توفيره في هذا الصدد الأحكام والأنظمة واللوائح المنظمة لسلوك الأفراد والمؤسسات حيال التعامل مع تقنية المعلومات، مهما كان نوع التعامل وأيًا كانت مقاصده، دون تقييد لحرية المجتمع عن الاستثمار البناء لتلك التقنية.
وتتميز المملكة العربية السعودية باعتمادها على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة شريعة وحكما في جميع شؤون الحياة، ومن هذا المنطلق فإن التعاملات المرتبطة بتقنية المعلومات، كغيرها من