المطلب الثالث
التشهير بالأشخاص
التشهير في اللغة مأخوذ من شهره، بمعنى: أعلنه وأذاعه، وشهّر به: أذاع عنه السوء. [1]
والأصل أن تشهير الناس بعضهم ببعض بذكر عيوبهم ومثالبهم والتنقص منهم حرام، فإذا كان المشهر به بريئًا مما يشاع عنه ويقال فيه، فإن التشهير به محرم لقول الله تعالى: {إِن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ} [2] ، ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل أشاع على رجل مسلم كلمة وهو منها بريء، يرى أن يشينه بها في الدنيا، كان حقًا على الله تعالى أن يرميه بها في النار، ثم تلا مصداقه من كتاب الله تعالى: {إِن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ} [3] .
(1) انظر: لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط، مادة: (شهر) .
(2) سورة النور، الآية: 19.
(3) أخرجه الطبراني وإسناده جيد كما في الترغيب والترهيب للمنذري 5/ 157.