المطلب الثالث
عقد القرض
القَرْض في اللغة مصدر قَرَضَ الشيء يَقْرِضُهُ: إذا قطعه، والقَرْض: ما تعطيه لغيرك من مالك لتُقضاه، وكأنه شيء قد قطعته من مالك. [1]
وفي الاصطلاح: دفع مالٍ إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله [2] .
والقرض ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله عز وجل: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [3] ، ووجه الدلالة: أن المولى عز وجل شبهَّ الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل الله بالمال المقرض، وشبه الجزاء المضاعف على ذلك ببدل القرض وسمّى أعمال البر قرضًا، لأن المحسن بذلها ليأخذ عوضها. [4]
(1) انظر: القاموس المحيط، مادة (قرض) .
(2) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 4/ 171، وكفاية الطالب الرباني 2/ 150، وتحفة
المحتاج 5/ 36، وكشاف القناع 3/ 298.
(3) سورة البقرة، الآية: 245.
(4) انظر: الإشارة إلى الإيجاز، للعز بن عبدالسلام ص 120.