فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 596

المطلب الرابع

عقد الوكالة

الوكالة عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول، بل لا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول، لأنه حق تعلق به حق الموكل والوكيل فاحتاج إلى الإيجاب والقبول كالبيع [1] ، ويجوز الإيجاب بكل لفظ دل عليه الإذن، ويجوز القبول بكل لفظ دل عليه، بل يجوز بكل فعل دل على القبول، لأن الذين وكلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُنقل عنهم سوى امتثال أمره، فقد روى عروة بن الجعد [2] - - رضي الله عنه - - قال: عرض للنبي - صلى الله عليه وسلم - جَلَب، فأعطاني دينارًا، فقال: (ياعروة ائت الجلب، فاشتر لنا شاة) قال: فأتيت الجلب، فساومت صاحبه، فاشتريت شاتين بدينار، فجئت اسوقهما، أو أقودهما، فلقيني رجل بالطريق، فساومني، فبعت منه شاة بدينار فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدينار وبالشاة، فقلت يا رسول الله: هذا ديناركم، وهذه شاتكم، قال عليه الصلاة والسلام: (وصنعت كيف

(1) المغنى 7/ 203

(2) عروة: عروة بن الجعد- ويقال: ابن أبي الجعد- البارقي الأزدي، صحابي جليل، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، كان فيمن حضر فتوح الشام، ونزلها، وسيّره عثمان بن عفان إلى الكوفة، قال شبيب بن غردقة: رأيت في داره ستين فرسا مربوطة.

(انظر الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة رقم 5522)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت