فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 596

المسألة الأولى

البيع بالأنموذج

للأنموذج عدة معان منها: أنه ما يدل على صفة الشيء، ويقال له نموذج والنموذج: مثال الشيء الذي يعمل عليه، وهو معرّب. [1]

لابد في البيع من معرفة المبيع معرفة نافية للجهالة المفضية للمنازعة، فإن كان المبيع حاضرًا اكتفي بالإشارة إليه، لأنها موجبة للتعريف قاطعة للمنازعة وإن كان المبيع غائبًا، فإن كان مما يعرف بالنموذج كالكيلي والوزني والعددي المتقارب , فقد اختلف الفقهاء في حكم البيع في هذه الحالة:

ذهب الحنفية إلى أن رؤية النموذج كرؤية الجميع إلا أن يختلف فيكون للمشتري خيار العيب، أو خيار فوات الوصف المرغوب فيه، أما إذا كان مما لا يعرف بالنموذج كالثياب المتفاوتة والحيوان، فيذكر له جميع الأوصاف قطعًا للمنازعة ويكون له خيار الرؤية، فمتى كان النموذج قد دل على المبيع دلالة نافية للجهالة، وكان مما لا تتفاوت آحاده كان البيع به صحيحًا، وإلا فلا. [2]

(1) المصباح المنير 297.

(2) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 5، 21، 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت