المطلب الأول
إيجاب البيع وعموميته
الإيجاب لغة: مصدر أوجب، يقال: أوجب الأمر على الناس إيجابًا أي الزمهم به إلزامًا، ويقال: وجب البيع يجب وجوبًا أي لزم وثبت. [1]
واصطلاحًا: يطلق على عدة معان منها: اللفظ الذي يصدر عن أحد العاقدين.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفه بهذا المعنى، فقال الحنفية: الإيجاب: هو ما صدر أولًا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد، والقبول: ما صدر ثانيًا من أي جانب كان. [2]
ويرى الجمهور من الفقهاء أن الإيجاب: هو ما صدر من البائع، والمؤجر والزوجة أو وليها سواء صدر أولًا أو آخرًا، لأنهم هم الذين سيملَّكون المشتري السلعة، والمستأجر منفعة العين، والزوج العصمة وهكذا. [3]
قال ابن قدامة [4] في المغني: (فالإيجاب أن يقول: بعتك أو ملَّكتك، أو لفظ يدل عليهما .. فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ
(1) انظر: لسان العرب، والمصباح المنير - مادة (وجب) .
(2) انظر: فتح القدير 5/ 74.
(3) انظر: فتح القدير 2/ 344، والمجموع:7/ 165، والمغني 6/ 7.
(4) سبقت ترجمته ص 127.