المطلب الثاني
قبول الشراء
القبول في اللغة: من قبل الشيء - قبولًا وقُبولًا: أخذه عن طيب خاطر يقال: قبل الهدية ونحوها، وقبلت الخبر: صدقته، وقبلت الشيء قبولًا: إذا رضيته.
والقبول: الرضا بالشيء وميل النفس إليه، وقبل الله الدعاء: استجابه. [1]
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، فالقبول عند الفقهاء علامة على الرضا في العقود، كالبيع والإجارة ونحوها، والرضا في الشهادة بمعنى تصديق الكلام.
ويكون القبول باللفظ كقول المشتري بعد إيجاب البائع: قبلت أو رضيت وقد يكون القبول بالفعل كالبيع بالتعاطي، وقد يكون القبول بالإشارة فإن إشارة الأخرس المفهومة تقوم مقام نطقه، وقد يكون القبول بالكتابة، فالكتابة بالقبول ينعقد بها التصرف لأنها قبول، وعلى كل حال فالقبول كالإيجاب يكون بكل ما يدل عليه، لأن المقصود منه الدلالة على الرضا، فإذا وجد ما يدل عليه قام مقامه وأجزأ عنه، لعدم التعبد فيه. [2]
تقدم القبول على الإيجاب
(1) انظر: لسان العرب، والمصباح المنير مادة (قبل) .
(2) انظر: المغني 6/ 8، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 29/ 13.