المطلب الرابع
حكم الاعتداء على الأشخاص
الاعتداء على الأشخاص بالسب أو القذف، أو بكشف خطاباتهم السرية ومراسلاتهم الخاصة، أو بالتشهير بهم ونشر معايبهم ومثالبهم مما حرمته الشريعة الإسلامية ونهت عنه، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [1] فالقذف وهو الرمي بالزنا محرم بإجماع الأمة، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) [3] ، وقد أجمع العلماء على
(1) سورة الأحزاب، الآية: 58.
(2) سورة النور، الآية: 4.
(3) أخرجه البخاري، في باب: الشرك والسحر من الموبقات، من كتاب الطب، وفي باب: قول الله تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما .. ) ، من كتاب الوصايا، 7/ 177، 8/ 217، وأخرجه مسلم في باب: بيان الكبائر وأكبرها، من كتاب الإيمان 1/ 92، وأبو داود، في باب: ماجاء في التشديد في أكل مال اليتيم، من كتاب الوصايا 2/ 104، والترمذي، في باب: ماجاء في قبلة اليد والرجل، من أبواب الاستئذان، عارضة الأحوذي 10/ 193، والنسائي، في باب: اجتناب أكل مال اليتيم، من كتاب الوصايا المجتبى 6/ 215.