المطلب السابع
المقصود بالمجتمع المعلوماتي
المجتمعات في هذا العصر تمر بتغيرات تقنية واجتماعية كبيرة، مردها حدوث ما يسمى بالثورة المعلوماتية أو الانفجار المعلوماتي، وقد شمل هذا الانفجار المعلوماتي مختلف الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية في المجتمعات الحديثة، بدءًا بالأفراد ومرورًا بالمؤسسات والإدارات إلى مستوى الحكومات. ونتيجة لذلك فقد تغير نمط معيشة الإنسان، وتغيرت طبيعة الأعمال التي يقوم بها وكيفية القيام بها، بل وتغير نمط وأسلوب تفكير الإنسان في المجتمع الحديث.
وهذا الحجم الهائل من التغيرات التي تمر بها المجتمعات مرده الأساسي هو التطور الكبير والسريع في تقنيات المعلومات، ونتيجة لذلك تحولت المجتمعات في هذا العصر إلى مجتمعات معلوماتية.
وإدراكًا لأهمية المعلومات وتقنياتها، ورغبة في عدم التخلف عن الدول الأخرى في هذا المجال، أو لإحراز قصب السبق عليها، توجه كثير من الدول نحو تقديم الدراسات ووضع الخطط لتطوير تقنيات المعلومات واستخدامها على أفضل وجه ممكن، وقد ظهرت من خلال ذلك تعبيرات اصطلاحية جديدة مثل (خطة وطنية معلوماتية) أو (خطة وطنية للحوسبة) ، وتهدف الدول من خلال تطوير هذه الخطط إلى