الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الشريعة الإسلامية جاءت كاملة شاملة، صالحة لكل زمان ومكان محققة لسعادة البشرية في الآجل والعاجل فقد جاءت من عند الله سبحانه وتعالى خالق الناس، والعالم بما يصلحهم في دنياهم وأخراهم، قال الله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [1] .
وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [2] .
لقد شهد العالم اليوم ثورة هائلة في مجال تقنية المعلومات ولا تكاد تجد مؤسسة تعليمية أو غير تعليمية إلا ولها اتصال وارتباط بهذه التقنية، بل حتى على مستوى الأفراد.
ومع التطور الهائل في هذا المجال، كان لا بد من بيان الحكم الشرعي لهذه التقنيات (استخدامًا وتعاقدًا، وآثارًا وحقوقًا وغير ذلك) .
(1) سورة الأنعام، آية: 38.
(2) سورة المائدة، آية: 3.