المطلب الأول
عقد النكاح
النكاح في اللغة: الضم والجمع، تقول العرب: تنكاحت الأشجار إذا تمايلت، وانضم بعضها إلى بعض، وسمي العقد المعروف بين الرجل والمرأة باسم النكاح، لأن كل واحد من الزوجين يرتبط بالآخر، ويقترن به، جاء في أنيس الفقهاء: (سمي النكاح نكاحًا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى الآخر شرعًا إما وطأً وإما عقدًا حتى صارا فيه كمصراعي الباب) [1] .
أما النكاح في الاصطلاح فعرفه ابن قدامة [2] بقوله: (النكاح في الشرع: هو عقد التزويج، فعند إطلاق لفظه ينصرف إليه، ما لم يصرفه عنه دليل .. لأن الأشهر استعمال لفظة النكاح بإزاء العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف وقد قيل: ليس في الكتاب لفظ نكاح بمعنى الوطء، إلا قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] ، ولأنه يصح نفيه عن الوطء، فيقال: هذا سفاح وليس بنكاح) . [4]
(1) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، قاسم القونوي، تحقيق: أحمد الكبيسي
دار الوفاء، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، لعام 1406 هـ، ص 154.
(2) سبقت ترجمته ص 127.
(3) سورة البقرة، ألآية: 230.
(4) المغني 9/ 339.