والزواج عقد موضوع لملك المتعة، أي حل استمتاع الرجل من المرأة. [1]
وقد لاحظ الشيخ محمد أبو زهرة [2] أن معظم التعريفات تنتهي في معناها إلى أن القصد من عقد الزواج هو المتعة أو حلها، وقد نبه إلى المقصد الأسمى للزواج في الشرع وهو التناسل وحفظ النوع الإنساني، وأن يجد كل واحد من الزوجين في صاحبه الأنس والمودة مصداقًا لقول الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [3] .
(1) أنيس الفقهاء، ص 145.
(2) محمد أبو زهرة: محمد بن أحمد أبو زهرة، من أكابر علماء الشريعة في عصره، ولد بمدينة المحلة الكبرى سنة 1316 هـ، تعلم بمدرسة القضاء الشرعي، وبدأ اتجاهه إلى البحث العلمي في كلية أصول الدين عام 1933 م وعين أستاذًا محاضرًا للدراسات العليا بالجامعة سنة 1935 م، وكان وكيلًا لمعهد الدراسات الإسلامية، وأصدر من تأليفه أكثر من 40 كتابًا، منها: الخطابة، وتاريخ الجدل في الإسلام، وأصول الفقه والملكية ونظرية العقد في الشريعة الإسلامية، والأحوال الشخصية، وغيرها، كما أخرج تواريخ مفصلة ودراسة فقهية أصولية للأئمة الأربعة: أبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن حنبل، توفي بالقاهرة سنة 1394 هـ. (انظر: الأعلام 6/ 25)
(3) سورة الروم، الآية:21.