المطلب الثاني
القبول
القبول هو التعبير عن إرادة من وجه إليه الإيجاب في إبرام العقد على أساس هذا الإيجاب [1] ، ولكي يترتب الأثر الشرعي للقبول لابد من مطابقته للإيجاب، فإذا اختلف القبول عن الإيجاب اعتبر إيجابًا جديدًا وليس قبولًا.
إن من الأهمية بمكان أن نحدد لحظة القبول إذ هي نفسها لحظة انعقاد العقد والقاعدة العامة أن العقد ينعقد في اللحظة التي تتقابل فيها الإرادتان، وهذا المبدأ قد يواجه بعض الصعوبات في تطبيقه في حالة التعاقد الإلكتروني، ويؤخذ في الاعتبار أربع لحظات عند محاولة تحديد زمان انعقاد العقد بواسطة الإنترنت:
أولًا: لحظة إعلان القبول: وهي اللحظة التي يحرر فيها القابل رسالة إلكترونية تتضمن القبول، أو اللحظة التي يضغط فيها على الأيقونة المخصصة للقبول.
ثانيًا: لحظة تصدير القبول، وهذا في حالة وجود فاصل زمني بين التصدير والقبول لكن على الإنترنت لا يوجد تفاوت في الزمن بين الإيجاب والقبول فالتصرفات الإلكترونية هي تصرفات عن بعد، ولكنها فورية ومتعاصرة.
(1) انظر: الوسيط، عبدالرزاق السنهوري ص 1/ 271.