المطلب الثالث
حكم إتلاف البرامج والمعلومات
الأصل في الإتلاف: الحظر إذا كان غير مأذون فيه شرعًا، كإتلاف المال المنتفع به شرعًا وطبعًا، ويترتب على الحظر حكمه الأخروي وهو الإثم.
وقد يكون الإتلاف واجبًا إذا كان مأمورًا من الشارع بإتلافه كإتلاف آلات اللهو المحرم، وإتلاف الكتب المنحرفة ككتب السحر والكفر ونحوها، فإنه يحرم بيعها ويجب إتلافها. [1]
وقد يكون الإتلاف مباحًا كإتلاف ما استغنى عنه مالكه ولم يجد وجهًا للانتفاع به. [2]
والإتلاف على نوعين:
النوع الأول: إتلاف العين، كإتلاف سيارة غيره بالحرق مثلًا.
النوع الثاني: إتلاف المنفعة، كإتلاف منفعة السيارة بأن يضع في محركها مادة تتلف المحرك، فهذا إتلاف لمنفعة السيارة مع بقاء عينها.
وقد يكون الإتلاف مباشرة أو بالتسبب، والتسبب يكون بالفعل في محل يفضي إلى تلف غيره عادة، وكلاهما يوجب الضمان لأن كل
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 271، وحاشية عميرة على شرح منهاج الطالبين 2/ 158.
(2) انظر: بدائع الصنائع 7/ 167، والشرح الصغير 4/ 474، و نهاية المحتاج 5/ 166، والقواعد الفقهية لابن رجب ص 286.