واحد منهما يقع اعتداء وإضرارًا [1] ، فإن من أسباب الضمان الإتلاف يقول ابن رجب [2] -رحمه الله-: (المراد بالإتلاف أن يباشر الإتلاف بسبب يقتضيه كالقتل والإحراق، أو ينصب سببًا عدوانًا فيحصل به الإتلاف، كأن يؤجج نارًا في يوم ريح عاصف فتتعدى إلى إتلاف مال الغير، أو فتح قفصًا عن طائر فطار، لأنه تسبب في الإتلاف بما يقتضيه عادة) [3] ، والإتلاف بالتسبب يترتب عليه موجبه: الضمان في الماليات، والجزاء في غيرها.
ويشترط لضمان المتلف ما يلي: [4]
1 -أن يكون الشيء المتلف مالًا، فلا يجب الضمان بإتلاف الميتة مثلًا لأنها ليست بمال.
2 -أن يكون الشيء المتلف متقومًا، فلا يجب مثلا الضمان على المسلم بإتلاف الخمر لأنه ليس متقوما.
3 -أن يكون المتلِف من أهل وجوب الضمان عليه.
4 -أن يكون في وجوب الضمان فائدة، فلا ضمان على المسلم بإتلاف مال الحربي، ولا على الحربي بإتلاف مال المسلم في دار الحرب، ولا ضمان على مقاتلي البغاة إذا اتلفوا
(1) انظر: بدائع الصنائع 7/ 164.
(2) سبقت ترجمته ص 118.
(3) انظر: القواعد لابن رجب ص 204.
(4) انظر: بدائع الصنائع 7/ 168، والشرح الصغير 4/ 400، ونهاية المحتاج 7/ 364، والمغني مع الشرح الكبير 9/ 568.