المطلب الخامس
عقد الضمان
الضمان في اللغة من مادة: ض م ن، ويطلق على عدة معان [1] :
الأول: الالتزام، تقول: ضمنت المال، إذا التزمته، وضمنّته المال، إذا ألزمته إياه.
الثاني: الكفالة، تقول: ضمنّته الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين إذا كفله جاء في لسان العرب: (الضمين: الكفيل، ضمنه لشيء وبه ضمنًا وضمانًا: كفل به) [2]
والضمان في الاصطلاح: عرفه الفقهاء بتعريفات متقاربة، أوضحها تعريف ابن قدامة [3] : (ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعًا) [4] .
والأصل في جواز الضمان الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقول الله سبحانه: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) } [5] والزعيم الكفيل [6] ، وأما السنة فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر: المصباح المنير، والقاموس المحيط: مادة: (ضمن) .
(2) لسان العرب، مادة (كفل) .
(3) سبقت ترجمته ص 127.
(4) المغني 7/ 71.
(5) سورة يوسف، الآية: 72.
(6) مغني المحتاج 2/ 198.