المطلب الرابع
الإشهاد على العقد
فيما يتعلق بالنكاح فمن المقرر شرعًا أن الشهود لابد لهم من سماع الإيجاب والقبول، وعلى هذا فلا بد من إعطاء الشاهدين فرصة سماع الإيجاب والقبول من الولي والزوج، ويكون ذلك عن طريق الإنترنت إذا كان العقد تم مشافهة واشترك الشاهدان معهما في الحوار إلكترونيًا لسماع الإيجاب والقبول.
أما في حالة المراسلة الكتابية إلكترونيًا فلا بد من اطلاع الشاهدين على الإيجاب والقبول والشهادة على ذلك، مع التنبيه إلى أن جمهور العلماء ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة يشترطون الولي في نكاح المرأة البالغة، فلا يصح عندهم عبارة المرأة في النكاح إيجابًا وقبولًا [1] ، وعلى هذا يلزم عند وصول الرسالة أو حين حصول التحادث وجود الولي، ولا بد أيضًا من التقيد باشتراط الفورية في القبول، ولا يضر في ذلك الفصل اليسير [2] ، أو ماداما في المجلس الحكمي للعقد ولم يتشاغلا عنه بغيره [3] .
إن استحداث إجراءات عملية التوثيق في عقود الزواج، من التوثق من هوية كلا العاقدين، وهوية الشاهدين، وغيرها من
(1) انظر: بداية المجتهد لابن رشد 2/ 9، و روضة الطالبين 7/ 50، والمغني 9/ 345.
(2) انظر: روضة الطالبين 7/ 39.
(3) انظر: المغني 9/ 463.