المطلب الثاني
إيقاع الطلاق
الطلاق في اللغة: الحل ورفع القيد، وهو اسم مصدره التطليق ... ويستعمل استعمال المصدر، وأصله: طلقت المرأة تطلق فهي طالق - بدون هاء - وروى بالهاء: طالقة، إذا كانت بانت من زوجها. [1]
والطلاق في اصطلاح الفقهاء هو: حل قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص [2] .
والأصل في مشروعية الطلاق الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله عز وجل: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [3] وقول الله عزوجل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَّ [4] .
وأما السنة فعن ابن عمر [5] - رضي الله عنه - أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر - رضي الله عنه - - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال له
(1) انظر: المصباح المنير، والقاموس المحيط: مادة (طلق) .
(2) انظر: الدر المختار 3/ 226، ومغني المحتاج 3/ 279، والمغني 10/ 323.
(3) سورة البقرة، الآية: 229.
(4) سورة الطلاق، الآية: 1.
(5) سبقت ترجمته ص 179