فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 596

المطلب الثالث

حكم تزوير المستندات

الأصل في التزوير أنه محرم شرعًا لما يتوصل به من إبطال حق، أو إثبات باطل، والدليل على حرمته قول الله عز وجل: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [1] ، فقرن الله عز وجل بينه وبين الأوثان ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:) عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، ثلاث مرات ثم تلا قول الله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ

الزُّورِ [2] ، بل عده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أكبر الكبائر، فقال - صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:(الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت) [3] ، فمتى

(1) سورة الحج، الآية: 30.

(2) أخرجه الترمذي في باب: ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، من أبواب الشهادات، وقال: هذا عندي أصح -أي من حديث أيمن بن خريم الذي قال عنه: حديث غريب- عارضة الأحوذي 6/ 494، وأخرجه ابن ماجه في باب: شهادة الزور، من كتاب الأحكام 2/ 794، والإمام أحمد في المسند 4/ 178.

(3) أخرجه الإمام البخاري في باب: ما قيل في شهادة الزور، من كتاب الشهادات، وفي باب: عقوق الوالدين من الكبر، من كتاب الأدب، وفي باب: من اتكأ بين يدي أصحابه، من كتاب الاستئذان 3/ 225، 8/ 4، كما أخرجه الإمام مسلم في باب: بيان الكبائر وأكبرها من كتاب الإيمان 1/ 91، كما أخرجه الترمذي في باب: ما جاء في عقوق الوالدين، من أبواب البر، وفي باب ما جاء في شهادة الزور، من أبواب الشهادات، وفي باب: تفسير سورة النساء، من أبواب الشهادات، عارضة الأحوذي 8/ 97 9/ 175، 11/ 150، كما أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت