المسألة الثانية
البيع بالرؤية
من شروط صحة البيع العلم بالمبيع، فلا يصح البيع مع الجهل بالمبيع ويحصل العلم بكل ما يميز المبيع عن غيره، ويمنع المنازعة، فبيع المجهول جهالة تفضي إلى المنازعة غير صحيح. [1]
ومن الأمور التي يتم بها العلم بالمبيع الرؤية المقارنة للعقد، فإذا رأى العاقدان المبيع حال العقد يكون البيع لازمًا، ولايدخله خيار الرؤية بالاتفاق.
ويقوم مقام الرؤية المقارنة للعقد الرؤية السابقة على العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع غالبًا، لحصول العلم بالمبيع بتلك الرؤية، أشبه ما لو شاهداه حالة العقد والشرط إنما هو العلم، والرؤية طريق العلم، ولا حد للزمن الذي لا يتغير فيه المبيع، إذ المبيع منه ما يسرع تغيره، ومنه ما دون ذلك، فإذا وجد المبيع على حاله لم يتغير أصبح البيع لازمًا ولا خيار فيه، وإن وجد المبيع متغيرًا عن الحالة التي رآه عليها المشتري ثبت له الخيار. [2]
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 6، وحاشية الدسوقي 3/ 15، وحاشية القليوبي 2/ 161.
(2) انظر: بدائع الصنائع 5/ 292، وحاشية ابن عابدين 4/ 69، وجواهر الإكليل 2/ 9، ومغني المحتاج 2/ 18، والمهذب 1/ 27، والشرح الكبير على المقنع / تحقيق د/ عبدالله التركي:11/ 100، وشرح منتهى الإرادات 2/ 146.