المطلب الثالث
حكم اختراق البريد الإلكتروني
نهى الله جل جلاله عن التجسس، فقال سبحانه:
{وَلَا تَجَسَّسُوا} [1] ، ونهت الشريعة الإسلامية عن الاطلاع على أسرار الناس وهتك حرماتهم، ففي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم) [2] ، واختراق البريد الإلكتروني هو خرق لخصوصية الآخرين وهتك لحرماتهم وتجسس على معلوماتهم وبياناتهم التي لا يرغبون أن يطلع عليها الآخرون، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ولا تحسسوا ولا تجسسوا) [3] .
فالشريعة الإسلامية كفلت حفظ الحقوق الشخصية للإنسان وحرمت الاعتداء عليها بغير حق، وهؤلاء الذين يعتدون على بيانات الآخرين ومعلوماتهم عبر اختراق رسائلهم البريدية الإلكترونية آثمون لمخالفة أمر الشارع الحكيم ومستحقون للعقاب التعزيري الرادع لهم، ولا بد من إشاعة هذا الحكم بين الناس وتوعية المتعاملين بشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) بخطورة انتهاك خصوصية الآخرين
(1) سورة الحجرات، الآية: 12.
(2) سبق تخريجه ص 59.
(3) سبق تخريجه ص 58.