ثبت عند الحاكم عن رجل أنه شهد بزور عمدًا عزره وشهربه في قول أكثر أهل العلم، لأنه فعل محرم يضر بالناس فأوجب العقوبة على قائله، كالسب والقذف وعقوبته غير مقدرة إنما هي مفوضة إلى رأي الحاكم، فتكون العقوبة بالحبس والجلد وبغيرهما من العقوبات [1] .
فالتزوير هو تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو عليه في الحقيقة، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق [2] فمن فعل ذلك استحق العقوبة الرادعة، فمزور المستندات الإلكترونية ينطبق عليه تمويه الباطل بما يوهم أنه حق ويستحق العقوبة التعزيرية الرادعة له.
والزور كما يكون بالقول يكون بالفعل، فهو يشمل تزوير المحررات والمستندات والوثائق الإلكترونية، لما في ذلك من إبطال الحق وإثبات الباطل.
ويضمن المزور ما أخذه من مال أو ما تسبب به من ضياع مال، أو تلف أو ضرر حصل للغير بسبب هذا التزوير، فإنه يعاقب بما يرفع
(1) انظر: المغني 14/ 26 - 262.
(2) انظر: سبل السلام 4/ 130.