الضرر عن غيره ولذلك ذهب الفقهاء إلى تضمين شاهد الزور ما ترتب على شهادته من إتلاف لأنه سبب في إتلافه [1] .
والتزوير مشتمل على الغش الذي نهت عنه الشريعة الإسلامية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من غشنا فليس منا) [2] . فالغش محرم سواء كان بالقول أو بالفعل، وسواء كان في المعاملات أو غيرها، فالتزوير مشتمل على الغش لما فيه من تغيير للحقيقة وخداع لصاحب الحق، وفيه أكل أموال الناس بالباطل والله عز وجل يقول: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) [4] .
وفي المملكة العربية السعودية نظام لمكافحة التزوير، فقد صدر المرسوم الملكي رقم (114) وتاريخ 26/ 11/1380 هـ بالموافقة على نظام مكافحة التزوير، ويقوم ديوان المظالم بتطبيق هذا النظام وما
(1) انظر: بدائع الصنائع 7/ 239، والشرح الصغير 4/ 295، ونهاية المحتاج 8/ 311، والمغني 14/ 263.
(2) أخرجه الإمام مسلم، في باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، من كتاب الإيمان 1/ 99.
(3) سورة البقرة، الآية: 188.
(4) سبق تخريجه ص 314.