فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 596

مالًا لهم، لأنه لا فائدة في الوجوب لعدم إمكان الوصول إلى الضمان لانعدام الولاية، ولأنهم إذا لم يضمنوا الأنفس فالأموال من باب أولى.

وإتلاف البرامج والمعلومات سواء بمحوها كليًا أو جزئيًا، أو بالتأثير على نتائجها وعملها بأن تخرج هذه البرامج نتائج غير صحيحة ومنطقية محرم ولا يجوز لما فيه من الاعتداء على الغير، ولما فيه من الضرر الذي جاءت الشريعة الإسلامية بتحريمه والنهي عنه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد) [1] ، ولا شك أن البرامج والمعلومات مال معنوي محترم لايجوز إتلافه والاعتداء عليه [2] ، إلا إذا كانت مخالفة للشريعة

(1) سبق تخريجه ص 314.

(2) ذهب كثير من القوانين الوضعية في بعض الدول العربية إلى تجريم الإتلاف للمال المادي، ولم تنص تلك القوانين على تجريم الإتلاف للمال المعنوي، ولذلك يتنادى كثير من الكتاب في الجرائم الإلكترونية إلى ضرورة وجود نص قانوني لتجريم الإتلاف للمال المعنوي، وإلى الحماية الجنائية للمال المعلوماتي المعنوي. (انظر: الإتلاف العمدي لبرامج وبيانات الحاسب الآلي، دكتورة / هدى حامد قشقوش، ص 9، والحماية الجنائية للبيانات المعالجة إلكترونيًا، دكتور/ علي عبدالقادر القهوجي، ص 38) .

على أن الأضرار الناشئة عن تدمير البرامج والبيانات تفوق تلك الأضرار الناشئة عن إتلاف المعدات المادية الخاصة بنظم المعلومات مثل جهاز الحاسب الآلي وملحقاته، والسبب في ذلك مرده إلى أمرين:

الأول: التوسع في استخدام تقنيات بث المعلومات على الشبكة، حيث أمكن بواسطتها ربط عدد غير محدود من الحاسبات الآلية بعضها ببعض على مستوى العالم.

الثاني: ظهور كيانات اقتصادية جديدة تتمثل في البرامج والبيانات المعلوماتية، والتي ظهرت في صورة بنوك للمعلومات في العالم.

(انظر: النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، د/عبدالفتاح بيومي حجازي، 2/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت