الإسلامية بكونها برامج ومعلومات تحتوي على الكفر والضلال والبدع فهذه يجب إتلافها ومحوها [1] ولذلك قال ابن القيم [2] رحمه الله: (وكذلك لا ضمان في تحريف الكتب المضلة وإتلافها ... إن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر، فإن ضررها أعظم من ضرر هذه، ولاضمان فيها كما لاضمان في كسر أواني الخمر وشق زقاقها) [3] .
وأما إن كانت هذه البرامج والبيانات لا تشتمل على الكفر والضلال والبدع وإنما تشتمل على العلوم النافعة، فإن العلوم النافعة مصانة شرعًا لا يجوز الاعتداء عليها ولا هتكها ولا إتلافها، بل إن إتلافها يستوجب العقوبة بالتعزير والضمان فضلًا عن الإثم والعقوبة الأخروية، ومما علم من دين الله بالضرورة حفظ الشريعة الإسلامية للمال وتحريم الاعتداء عليه بأي وجه من وجوه الاعتداء ولاشك في مالية هذه البرامج والمعلومات ووجوب حفظها وصيانتها عن العطب والإتلاف والتدمير.
(1) انظر: حاشية عميرة على شرح منهاج الطالبين 2/ 158.
(2) انظر: سبقت ترجمته ص 67.
(3) انظر: الطرق الحكمية ص 233.