بقيت مسألة يثيرها المنتجون لبرامج الحاسب الآلي والمصممون لهذه البرامج وهي: هل يجوز شرعًا استعمال الفيروس لتدمير البرنامج في حال نسخ البرامج بطريقة غير ماذون فيها؟ ذهب بعضهم إلى أنه لا مانع من ذلك شرعًا بدليل جواز اتخاذ الكلب لحراسة الماشية والمنازل، فلو تعرضت الماشية لسوء، أو محاولة السرقة أو الاغتصاب أو نحو ذلك وهاجم كلب الحراسة هذا المتعدي فعضه أو مزق ثيابه، لم يكن صاحب الكلب مسؤولًا أو متحملًا تبعة هذا الفعل. [1]
لكن من المعلوم أن أثر الفيروس لن ينتهي بتدمير البرنامج المنسوخ، بل يمتد الضرر غالبًا إلى برامج وأجهزة أخرى، وقد ينتقل عبر الشبكات ويضر برامج وبيانات لأشخاص آخرين، وعليه فإن القول بجواز ذلك غير وجيه.
(1) انظر: حكم المصنفات الفنية (برامج الحاسوب) ، للدكتور / وهبه الزحيلي، الطبعة الأولى، 1418 هـ دار المكتبي للنشر والتوزيع، دمشق، ص 30.