ثالثًا: لحظة تسلم الموجب للقبول، حتى ولو لم يعلم به، ومثال ذلك: اللحظة التي تدخل فيها رسالة القبول صندوق البريد الإلكتروني الخاص بالموجب.
رابعًا: لحظة علم الموجب بالقبول، وذلك عندما يفتح الموجب صندوق البريد الإلكتروني الخاص به ويطالع الرسالة التي تتضمن القبول.
وقد اختار القانون المدني المصري [1] في التعاقد بين غائبين أن
يتم العقد من وقت علم الموجب بالقبول وفي المكان الذي وقع فيه هذا العلم [2] على أن يفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول.
وعند التأمل في نصوص الفقهاء يمكن القول: إن العقد إذا انعقد بالكتابة يتم عند قبول القابل، ولا يشترط أن يكون القبول قد وصل إلى علم الموجب فيتم العقد بينهما في الفقه الإسلامي بإعلان القبول، ولا يشترط علم الموجب بالقبول. لكن يمكن ترجيح القول باشتراط علم الموجب بالقبول، قياسًا على المشافهة في العقود الإلكترونية، فمنطق القاعدة التي تقول بوجوب سماع الموجب القبول في التعاقد بين حاضرين يقتضي القول بوجوب علم الموجب بالقبول وسماعه إلكترونيًا [3] .
(1) وكذلك القانون المدني العراقي في المادة 87.
(2) انظر: المادة 97 من القانون المدني المصري.
(3) انظر: مصادر الحق في الفقه الإسلامي 2/ 52 - 56.