وذهب المالكية إلى أن رؤية بعض المبيع تكفي إن دلت على الباقي فيما لا يختلف أجزاؤه اختلافًا بينًا. [1]
وذهب الشافعية إلى أن النموذج المتماثل المتساوي الأجزاء كالحبوب تكفي رؤيته عن رؤية باقي المبيع، والبيع به جائز [2] إذا كان النموذج داخلًا في المبيع لأنه في هذه الحالة يكون كما لو رأى البعض متصلًا [3] .
وقال الحنابلة: إن البيع بالنموذج لا يصح إذا لم ير المبيع وقت العقد، أما إذا رئي في وقته وكان على مثاله فإنه يصح [4] قال المرداوي [5] : (ولا يصح بيع الأنموذج، بأن يريه صاعًا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه، على الصحيح من المذهب .. ، وقيل:
(1) انظر: جواهر الإكليل 2/ 2.
(2) انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 2/ 52.
(3) انظر: الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية، عبدالله بن عبدالرحمن البسام - دار النهضة -
الطبعة الثانية، 3/ 21.
(4) انظر: كشاف القناع 3/ 163.
(5) المرداوي: علي بن سليمان بن أحمد المرداوي ثم الدمشقي، فقيه حنبلي، ولد في مردا (قرب نابلس) سنة 817 هـ، وانتقل إلى دمشق وتوفي بها سنة 885 هـ، من كتبه (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف) وكتاب: (التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع) وكتاب: (تحرير المنقول) في أصول الفقه وشرحه بشرح سماه (التحبير في شرح التحرير) . (انظر: الضوء اللامع 5/ 225، والأعلام 4/ 292) .