فهرس الكتاب
القبول في العقد الإلكتروني
الأصل في القواعد العامة أن مجرد سكوت من وجه إليه إلايجاب لا يعد قبولًا، ولذلك فإن من يتسلم رسالة إلكترونية عبر الشبكة تتضمن إيجابًا ونص فيها على أنه إذا لم يرد على هذا العرض خلال مدة معينة اعتبر ذلك قبولًا يستطيع ألا يعير اهتمامًا لمثل هذه الرسالة.
وبعض الأنظمة [1] وعلى سبيل الاستثناء، تعتبر السكوت عن الرد قبولًا إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل، أو إذا تمحض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه.
ولكن هذه الحالات الاستثنائية لابد أن تواجه بمنتهى الحذر بخصوص القبول عبر الإنترنت، فلا يمكن القول بأن العرف له أثر فعلي في التعاقد عبر الإنترنت حتى وقتنا هذا وذلك نظرًا لحداثة هذا الشكل من أشكال التعاقد، أما عن تمحض الإيجاب لمصلحة من وجه إليه فهي حالة تتضمن عملًا من أعمال التبرع دون أي التزام يقع على عاتق من وجه إليه الإيجاب، وهو فرض غير مألوف على الإنترنت أما عن حالة التعامل السابق بين المتعاقدين فهي الحالة التي تقع كثيرًا في التعاقد عبر الإنترنت ومثال ذلك اعتياد العميل على شراء بعض السلع من أحد المتاجر الافتراضية سواء بالبريد الإلكتروني أو عن طريق
(1) كالقانون المدني المصري في المادة (98/ 2) ، والسوري في المادة (99/ 2) ، والعراقي في المادة (81) والأردني في المادة (95) ، والإماراتي في المادة (135/ 2) ، ... وغيرها. وذلك استنادا إلى مايؤخذ من كلام السيوطي وابن نجيم في الأشباه والنظائر لكل منهما.