فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 596

كما أن هناك العديد من التقنيات التي تسمح بالتغلب على هذا الشك ومن ذلك وجود وثيقة أمر بالشراء يتعين على العميل أن يحررها على الشاشة وهو ما يؤكد إرادته الجازمة في هذا الشأن، أو تأكيد للأمر بالشراء يرتد إلى موقع البائع.

ويبدو لنا من اشتراط تأكيد القبول من جانب المستهلك على النحو سالف الذكر أن التساؤل قد يبرز حول قيمة هذا التأكيد للقبول، فإما أن القبول يكون قد تم قبله، فلن تكون له قيمة، وإما أن القبول لن يتم إلا بصدور التأكيد، وهنا يعد هذا التأكيد هو القبول بعينه بحيث لا تبدو هناك حاجة لمعاملته كشيء آخر بجوار القبول؟.

وفي رأينا أن الإجابة على هذا التساؤل يجب أن تستخلص من خلال تفاصيل البرنامج المعلوماتي الذي يتم من خلاله التعاقد، ولن يخرج هذا البرنامج عن فروض ثلاثة:

الأول: إذا كان البرنامج لا يسمح بانعقاد العقد إلا إذا تم التأكيد بحيث لن يترتب على صدور القبول مجردًا عن التأكيد أي أثر، وفي هذه الحالة نستطيع الجزم بأن القبول لا يتم إلا بصدور التأكيد.

والثاني: وفيه يسمح البرنامج بانعقاد العقد دون أن يرد فيه التأكيد على الإطلاق وهنا لا مفر من القول بأن القبول قد صدر بمجرد لمس أيقونة القبول.

والثالث: وهو فرض وسط بينهما وهو أن يتضمن البرنامج ضرورة التأكيد ولكنه لا يمنع من انعقاد العقد بدونه، وهنا يمكن القول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت